ابن عربي

25

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

الحيارى إلى تنسم عبير الحقيقة بل والدخول فيها ، والاقتراب الذي يبلّغ غاية الغايات وأرجاها . وهذا القطب سعد الدين الحموي سئل عن الشيخ محيي الدين ابن عربي لمّا رجع من الشام إلى بلاده : كيف وجدت ابن عربي ؟ فقال : وجدته بحرا زخّارا لا ساحل له . وهذا الشيخ صلاح الدين الصّفدي ، له كتاب جليل وضعه في تاريخ علماء العالم في مجلدات كثيرة « 1 » ، وهي موجودة في خزانة السلطان ، تنظر في باب الميم ترجمة : " محمد بن عربي " لتعرف مذاهب أهل العلم الذين باب صدورهم مفتوح لقبول العلوم اللدنية والمواهب الربانية . وقوله في شيء من الكتب المصنّفة ؛ كالفصوص وغيره : إنّه صنّفه بأمر من الحضرة الشريفة النبويّة ، وأمره بإخراجه إلى الناس ، قال الشيخ محيي الدين الذهبي ، حافظ الشام : ما أظن المحيي يتعمّد الكذب أصلا ؛ وهو من أعظم المنكرين ، وأشدهم على طائفة الصوفية . ثمّ إن الشيخ محيي الدين ، رحمه اللّه تعالى ، كان مسكنه ومظهره بدمشق ، وأخرج هذه العلوم إليهم ، ولم ينكر عليه أحد شيئا من ذلك ، وكان قاضي القضاة الشافعيّة في عصره شمس الدين أحمد الخويّي يخدمه خدمة العبيد ، وقاضي القضاة المالكيّة زوّجه بابنته ، وترك القضاء بنظرة وقعت عليه من الشيخ . « 2 »

--> ( 1 ) لعله يقصد كتابه الهام ( الوافي بالوفيات ) ( 2 ) انظر مثل هذا كثيرا جدا ، وخاصة في مؤلفات معتدلة تفهم المقصود من حكمة العلي القدير ، ولا تقف عند مجرد فهم أولي لا يستسيغه أطفال في حجر التربية فما بالك بالفهم في العلوم العالية .